Sans Commentaires

Sans Commentaires

الأربعاء، 27 مارس، 2013

ربيع الشباب الملكي..في ذكرى 20 مارس (الجزء الثاني)




إذا بعد نضوج المواقف و إتضاح الرؤى، تبين أن لا مناص من تضافر الجهود و تنسيق المواقف و التكتل في مجموعة واحدة للتصدي لهذا الخطر الداهم، وهذا الذي كان، فبعدما تمت الدعوة لعقد الإجتماع في قاعة نادي المحامين بالرباط يومه 20 مارس، تداعى لها مختلف الحساسات و المجموعات الفيسبوكية من جهة و المجموعات التي كانت تؤمن بالعمل الميداني من جهة أخرى، وحتى الأفراد، و من كل المدن المغربية، فتم الإتفاق على عدة نقط كان أهمها تأسيس تنسيقية سمية "التنسيقية الوطنية للحركات الشبابية" و كان هدفها كل تلك الأهداف التي أشرنا لها في المقالة الأولى، و بغيث الإعلان عن الذات و الصدع بالمطالب، تم الإتفاق على مسيرة وطنية بالدار البيضاء، و حدد 10 من أبريل تاريخ لها.
كانت الأماني و الطموحات تسطر على أرض الواقع تباعا و بسرعة جنونية، فما كان بالأمس حلما صار اليوم واقعا معاشا، و بدأت الطموحات تكبر يوما بعد يوم، إلا أن ما إعترى بعد ذالك من أحداث عجلت بنسف كل تلك الأماني، و ذالك راجع لعدت أسباب أهمها:
الإعلام
كان الإعلام في تلك الأيام يحمل هما واحدا و أوحد، وهي المادة الإخبارية الوحيدة التي كانت تستهويه، مادة حركة 20 فبراير، و لم تغطي أبدا مشاريع التنسيقية بل حاربتها في الكثير من الأحيان، و في غالب الأحيان كانت طرفا في الصراع الدائر بين هؤلاء الشباب و حركة 20 فبراير، و لشر مبيت في نفوس هؤلاء و هو الحق الذي أريد به باطل، سمونا "الشباب الملكي"، وهي حقيقة كان لهم فيها مآرب أخرى، فهم من جهة حاولوا تحميلنا ملا طاقة لنا به، و هي تمثيل المؤسسة الملكية و من يحبونها و يؤمنون بها، و من جهة أخرى كانوا يريدون تنزيل الملكية بمفهومها الرمزي و العميق موضع السؤال و النقاش و الجدال، في حين أن الإختلاف كان قائما على مطالب محددة و على وسائل تطبيق هذه المطالب، و كل هذا الحقد الذي كانت تحمل هذه المنابر الإعلامية مرده إلى تصفية حسابات مع الدولة و مع أجهزتها، إما لغرامات حكم عليها بها في ما مضى، أو لسجن بعد صحفييها، أو لأنها كانت تنتمي لأحزاب تحرك الحركة و تلعب بها يمنتا و يسرى مناكفتا للنظام.
أجهزة الدولة
كانت بعض أجهزة الدولة حاضرتا في إجتماعاتنا و مشاوراتنا، بل كانت تدس بعض أذانها لمعرفة تحركاتنا و سكناتنا، وهذا لم يكن يضايقنا في شيء و لم نعريه بالغ إهتماماتنا، و لما كانت الأشغال ماضية على قدم و ساق في إتجاه الإعداد للمسرة التي نادينا بها، نزلت الدولة بقرار المنع للمسيرة، بل و بعد إجتماعات و لقاءات مراطونية بين وفد من فرع التنسيقية في الرباط (و التي كنت واحدا من هذا الوفد على مستوى الرباط ) و بين والي الرباط من جهة، و ما بين وفد من فرع التنسيقية بالدار البيضاء و والى الدار البيضاء من جهة أخرى، لم تكلل مساعينا بالنجاح بل تم ترهيبنا وتهديدنا بتحميلنا تبعات هذه الوقفة، و أن هناك مخاوف أمنية من هذه المسيرة، خصوصا بعد العثور على بعض الأسلحة في أمغالا.
هذا نهيكم على أننا صرنا كالتي تحمل طفلا حراما في أحشائها، فما بين إتهام حركة 20 فبراير لنا بأننا بلطجية و أننا مسخرون و مسيرون من طرف أجهزة الدولة و أننا صنيعتها، و بين ضغوط أجهزة الدولة لإقبار مشروعنا و إسكات أصواتنا، بتنا بين سندان الحركة و مطرقة أجهزة الدولة، و نار الصحافة، و ما زاد الأمر سوءا أن في كل مرة توجه سهام النقد للدولة بأننا تابعون لها، كانت تقسوا علينا و تقمعنا في كثير من الأحيان فقد لدفع الإتهامات عنها.

أخطاء ذاتية
لا نستثنى نحن أيضا من الأخطاء التي عجلت بفشل مشروع "التنسيقية الوطنية للحركات الشبابية"، فبين استئثار البعض بالقرار و أنانية البعض الأخر، و بين جنوح البعض لمواقف متطرفة و خضوع البعض الأخر للإشاعات و الهواجس و التخوين، تاهت معالم الإتحاد، و أصبح التشكيك سمة سلاح البعض في وجه الأخر، بدون ذكر أننا فشلنا في تشكيل وعاء مؤسساتي قائم على صلاحيات و مراكز قرار و مناصب بنيوية داخل هذه التنسيقية.
لكل هذه الأسباب، و من وجهة نظري فشل هذا المشروع، و لكن ظلت العديد من الأنفس و القلوب تتوق لتلك الأيام، و تتأسف على ما آلت إليه أمور التنسيقية، فلا أحد اليوم يمكن أن يجادل بأنه كان مشروع جميل، فإذا ما تحقق، كان سينقل الكثير من الشباب لعوالم صناعة القرار داخل الدولة، و سيؤسس لقوة حقيقة تدافع عن مصالح الشباب و وجهة نظره إتجاه العديد من السياسات التي تهم مستقبله، و لكن و في الختام و هذا الذي أيقنت منه من تلك التجربة، أن أولائك الشباب كانوا يحملون حبا حقيقيا للوطن و للملك، و كانوا يحملون مشاريع حقيقية و مطالب واضحة المعالم، حجرة الزاوية فيها الإصلاح بالملك و مع الملك، و من سخرية القدر أن مطالبهم حققت كلها، و مشروعهم في تأسيس كيان لهم فشل.
و رغم أخطائنا و طيشنا في بعض الأحيان، و لكن كانوا شباب نقي اليد و عفيف السيرة و مأمون الجانب. تحية لهم


أيوب مشموم "كاتب صحفي"

الاثنين، 25 مارس، 2013

طوسي بسلاما





أغنية الطاوسى سالينا 

 

 

عندما كنا أسود وسط الملاعب قبل أن نصبح بعيرا عندما باعونا الوهم
   

ربيع الشباب الملكي.. في ذكرى 20 مارس

حلت علينا مؤخرا ذكرى مرت مرور الكرام للأسف، في حين كان لزاما على من يوصفون بالشباب الملكي أولا، و المتتبعين للشأن الشبابي داخل هذه المملكة السعيدة ثانيا، أن يؤرخوا لتلك المرحلة الحرجة من تاريخ المغرب المعاصر، و يقيمون تجربتها بنقد ينفض الغبار عليها، فهي على الأقل كانت لاعبا رئيسيا في صناعة أحداث الربيع المغربي بصورته اليوم، و إذا كنا اليوم نوقن بأن التجربة فشلت كما فشلت تجربة حركة 20 فبراير، فذالك راجع لإعتبارات عديدة، وجب الوقوف عليها و تمحيصها، علّنا نستمد منا دروس و نورث العبر و المعاني و المغزى من تلك التجربة، حتى إذا خلف من بعدنا خلف آخر، لا تعاد تلك الأخطاء و تلك العثرات مرة أخرى.
ما قبل حركة العشرين من فبراير، كان المغاربة يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من قادم الأيام و ما ستحمله لنا، خصوصا بعد تساقط الأنظمة العربية كأوراق الخريف الواحدة تلي الأخرى، و من كانوا في تلك الأثناء يغوصون في متاهات مواقع التواصل الإجتماعي، كانوا يلاحظون، بعض العابثين أو لنسمهم الحالمين يرفعون سقوف المطالب داخل المملكة، و جاء إليهم من كل حدب و صوب، الناقمون و المعارضون و المشاكسون يرجون مكانا تحت الشمس و موطأ في شوارع البلاد.
هنا بدأ كل شيء، كان ثلة من شباب آخر يرى بأن الأمور بدأت تزيغ عن منحاها الطبيعي، خصوصا أولائك الذين كانوا يحملون مطلب التغير الحقيقي، و الذين كانوا يعرفون بأن هناك أيد نجسة بدأت تترك بصماتها في صناعة قرار ثوار المغرب، و بدأت بعض الأصوات المتطرفة تدخل على الخط و تصبغ بيانات ثوار المغرب باللون الأسود القاتم، هؤلاء جعلوا على عاتقهم التصدي لمتطرفي هذه الحركة همهم الأوحد و الوحيد، و بدئوا يناكفونهم و يحاجونهم و يضيقون عليهم الخناق، إلا أن الأمور بدأت تتعقد كثيرا، و بدأت كرة الثلج تكبر يوم عن يوم، حتى صار الأمر ميئوس منه لتغير الخطاب من داخل الحركة أو حتى بجانبها إن صح التعبير.
كان كل أسبوع يحمل تحدي و يحمل معه همّا فوق هم، مع كل تلك الحروب التي كان يقودها هؤلاء الشباب لا في العالم الإفتراضي أو الواقعي، لا مع متطرفي الحركة من مغاربة، أو مع أعداء الوحدة الوطنية من خارج البلاد، وهنا وجب التذكير أن العديد من الجزائريين و أزلام البوليساريو كان يرمي حطب الفتنة في موقد حركة عشرين من فبراير ومعها البلاد برمتها، فكان الهدف الرئيسي هو تعرية هؤلاء أمام شباب الحركة من جهة و تعرية متطرفي و أهداف و مرامي الحركة أمام الشعب المغربي من جهة أخرى، مع وضع مطالب بديلة واقعية و قابلة لتطبيق تقي البلاد شر المجهول الذي كان يحلم به البعض.
كل هذه الأهداف التي كنا نحملها تبقي غير ذي قيمة، إذا لم تتضافر الجهود، و تتحد القوى لتصدي لقوة كانت أكبر منا بعتادها و عدتها، و بأحزابها و جماعاتها، فلا مجال للمقارنة بين شباب يافع و هاو و غير مجرب همه إستقرار الوطن و البلاد، أمام جبروت جماعات و أحزاب خبرة المؤامرات و الدسائس و خاضت العديد من الحروب بل أنواعها همها السلطة و الحكم.
فكانت الدعوة لتأسيس حركة تجمع كل المؤمنين بهذا المشروع فكان يوم 20 مارس التاريخ و الرباط وبالضبط نادي المحاماة المكان، فمن أفشل هذا المشروع؟
إلى الجزء الثاني إنشاء الله.

أيوب مشموم" كاتب صحفي"

الثلاثاء، 19 مارس، 2013

وطن و وطنيّة و ملكيّة برسم البيع...من يشتري؟







حلو هو مذاق الإنتصار بعد جهد جهيد، و رائعة هي تلك الإبتسامة التي تعتريك بعد فوز ساحق، و لكم يثني عليك الأخر بعد فوزك إما تشفيا في غريمك أو غبطتا منك، و قد يكون أحينا كثيرا تملقا فيك لمآرب في نفسه، و هنا تضيع لغة اللسان، و تتكسر معالم الصورة، و تتيه أنت ما بين زهو و إعتزاز و ما بين اللحظة و الواقع، و تنسى ما تبقى منك أو لك، و ما سيدنو بعد ذالك من تحديات.
في خضم المعارك السياسية التي تربو يوما بعد يوم في مغربنا العزيز، أصبح الوضع أكثر سخونة و أجلّ وضوحا من ذي قبل، في مسرح تتوالى فيه المشاهد الدرامية بسرعة عزّ نظيرها، هذه المعارك التي تطفو بين الحكومة و المعارضة، و بين الحكومة و الحكومة نفسها، و بين المعارضة اللامؤسساتيّة و النظام القائم، و ما بين أعضاء الحزب الواحد، كلها تنبأ بأن مسرح السياسة مليء بالمشاهد و الأحداث، غير أنه و للأسف مشاهد يندى لها الجبين، و يشيب منها الولدان، و يشمئز منها المشاهدين، و رائحة العفونة المنبعثة من هذا كله تزكم الأنوف و تدمع العيون .
غير أن ما يجعل الصورة أكثر قتامة و فسادا، هي تلك الأسلحة التي يتقاتل بها هؤلاء المتبارزون، بحيث لم يعد هناك حظوة لأحد عند أحد، و لم يعد هناك إحترام بين هذا و ذاك، فإختلط الحابل بالنابل، و الغث بالسمين، والصالح بالطالح، حتى بتنا نرى معاجم و المصطلحات قد يخجل المرء من قولها حتى في الحانة و الكباريهات، و أصبح الساسة و القادة يلقبون بأسماء الحيوانات، فصاروا يبيتون على خصام و يصبحون على وئام، و يبيعون و يشترون سلعا ليس كباقي السلع أو المنتجات.
لسان حلهم دائما يقول من يشتري مني الوطنية بمناصبة قد تقيني شرّ السؤال، و من يبتاع مني وطنا و ليملئ حسابي الذي أتخم أصلا من كثرة العمولات، و إن لم تشتري لأعيبنّ نظامكم و أجرحنّ في ملكيتكم، و لأسفهنّ عقولكم، و أقلبنّ عليكم شيعتكم، و لأمرّغنّ صمعتكم بين الدول و منظمات باقي بني البشر، فابتاعوا مني و اتقوا شري.
للأسف هذا دأب صار عليه الكثير من عليّة قومنا مند سالف العصر و الأوان، فلا عجب أن نرى خديجة الرياضي و عبد الحميد أمين و الساسي و الجامعي و العدل و الإحسان و حتى من يتحملون تسيير دواليب الدولة و الكثير الكثير من طينتهم ينهلون من تلك الأقذار، و يضربون في الأرض شرقا و غربا علّهم تنلهم من كعكة السلطة قطعة سكر، فصارت دماء الأبرياء حطب بين يد هؤلاء ( شهداء أكديم إيزيك مثلا) يقذفونه في موقد الصراع بينهم و بين النظام، و صار الوطن سلعة يتاجر بها بين الأمم ( صحرائنا العزيزة مثلا) بمواقف تبوس أرجل الأعداء، أما الملكية فهم يتربصون بها برسائل مباشرة و غير مباشرة، و ما كل ذالك بخفي لا عنا و لاعنهم و لا على من يهمه الأمر.
الوطن و الوطنية و الملكية لا تباع، و لكن تشترى بدماء الأوفياء، و نضال الشرفاء، و جهد النبلاء، و دعاء الأولياء و الصالحين، و كل هؤلاء هم من يقين شر و فساد كل أولئك، و لنختم بما قاله الملك محمد الخامس لولده المغفور له الحسن الثاني و الذي حكاه لنا في خطاب من خطبه الشهيرة، فقد سأل الحسن الثاني والده محمد الخامس عن ردة فعله إذا شاهد ألفا من الناس تصيح، ثلاثمائة منهم مناوئة له و ما تبقى مرحبة به، فهل يخرج عليهم أم يبقى في سيارته، فأجابه رحمه الله بحكمة "مغديش نخرج الى كان زمانكم زمان قلة اللحيا معندي من دير بيه".
ربما هو زمن قلة الحياء,
أيوب مشموم "كاتب صحفي"

الثلاثاء، 12 مارس، 2013

هسبريس و الخارجية الأمريكية تكذبان على العرب





مؤخرا شريط وثائقي من إنتاج الخلية الإعلامية لوزارة الخارجية الأمريكية و مدته حوالي الدقيقتين و نصف الدقيقة، و مما يستشف من هذا الشريط أن الإدارة الأمريكية لزالت تحاول تلميع صورتها لدى عموم المواطن العربي، بعدما انكسرت هذه الصورة و خصوصا بعد حماقات البوشين الأب و الابن، فلم يعد النموذج الأمريكي و صورتها التي ترسمها لنفسها كونها المدافع الشرس عن حق الإنسان في الوجود، و القيم الإنسانية و الديمقراطية و التنافس الحر، تغري الكثيرين.

وفي الحقيقة تشكر الإدارة الأمريكية على هذه البادرة لكونها تحاول التقرب أكثر من الرأي العام العربي بوسائل حضارية، غير أن الحقيقة لابد أن تكون موازية لهذه الوسائل و مرادفا لها، و ليس إلباس هذه الوسائل الحضارية ثوب الزيف و قلب الحقائق و الوقائع.



فالملاحظ في هذا الشريط هو تقديمه لعدة حقائق لا يمكن تجاهلها و لا يمكن البتة تكذيبها، فكلها حقائق أقل المتتبعين لشأن العالمي يعرفها و يعلمها جيدا، لكن ما أغفله هذا الشريط هي ما يوجد في خلفية الصورة، فمثلا من هي تلك الشركات التي تستخرج هذا النفط في بلاد بني العرب، و كم النسبة التي يأخذونها جراء هذا العمل، و كم مدة تلك العقود التي تستغل بموجبها هته الشركات تلك الآبار، و الأهم من هذا و ذاك ما جنسية تلك الشركات و من يدافع عن مصالحها لدى تلك الحكومات.
و بالمناسبة لم يمر الكثير من الوقت و غالب الظن الأسبوع المنصرم، كنت أشاهد بعض البرامج الوثائقية، و جذبني برنامج وثائقي معنون ب "سر الأخوات السبع"، و يتحدث هذا الشريط عن سبع مؤسسات نفطية عالمية تتحكم في حكومات و رؤساء و مؤسسات عالمية، و تدير كل تلك الإدارات العالمية، للدفاع عن مصالحها و حقها الحصري في امتلاك الثروة النفطية أينما وجدت.
و هذه الشركات هي: ستاندرد أويل أوف نيو جيرسي ورويال داتش شل، شركة النفط الأنجلو فارسية، ستاندرد أويل أوف نيويورك، ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا، نفط الخليج وتكساكو، و غالبية هته الشركات أمريكية إذ تشكل أكثر من النصف، و هته الشركات هي التي تسيدت العالم مند إنتهاء الحرب العالمية الثانية إلى حدود سنة 1970 ، إذ أخذت المبادرة الحكومات بإنشاء منظمة "الأوبك" و ظهرت أخوات سبع أخريات غير أنهم يعوزهم التأطير الذي كان للأخوات السبع القدامى وذالك راجع لخلافات سياسية و حكومية، لكن بفطنة هته الشركات تمكنت من أن تندمج في أربع كيانات اعتبارا من 2005 ، وهي اكسون موبيل ExxonMobil وشيفرون Chevron ورويال داتش شل Royal Dutch Shell وبريتيش بتروليوم (بي بي) BP ، والآن أعضاء في مجموعة "الرواد العظام" أو سوبرميجورز (supermajors )، و تتحكم الآن في 10% من الإنتاج النفطي بالعالم.
ثم نأتي صديقتنا هسبريس التي نشرت هذا الفيديو، و الحقيقة أن لها أن تصنع في خطها التحرير ما تشاء، و لكن دعونا نستوضح بعض الأمور هل يمكن لرئاسة تحرير أول جريدة إلكترونية في المغرب، أن تفوتها هذه الحقائق و أن تجازف بمصداقيتها أمام قرائها بدون أي ثمن، و تمرر دعاية مجانية للحكومة الأمريكية، لا أظن، و هنا دعونا نرجع إلى صيف العام الماضي و الذي حصلت فيه الجريدة الإلكترونية على حوار حصري مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية، هذا الحوار الذي تتدافع كبريات الجرائد الوطنية الورقية قبل الإلكترونية للحصول عليه، يبدو و الله و أعلم أن هذا بذاك، أو كما يقال " هاك و أرا ما فيها حزارة".
أما وزارة الخارجية الأمريكية و التي تربطها بدولتنا شراكة إستراتيجية مهمة، و التي تعتبر حليف و داعم مهمة جدا لبلادنا، فنحن نتفهم هواجسها و حقها في الدفاع و تلميع صورتها، و لكن و بمبدأ ما خاب من أستشار، و لأن النصيحة دائما تنفع من يسمع لها، فلابد أن تراعي منسوب الوعي و الفهم لدى المواطن العربي، و تحاوره من منطلق المصالح المشتركة و العيش المشترك، فلا عيب أن يكون للولاية المتحدة مصالح عندنا، كما لا عيب أن يكون لنا مصالح عندها، و لكن يبقى منسوب هذه المصالح يتفاوت عند الجانبين، و هنا ندعو لتتوازن هذا المنسوب بين مصالحنا نحن و مصالحكم أنتم.
بقلم أيوب مشموم" كاتب صحفي"

الأحد، 10 مارس، 2013

بعد تقبيل حذاء القاضي أستاذة لـ"فبراير.كوم": نائب وكيل الملك صفعني واعتدى علي في مكتبه+فيديو





 

بعد قضية تقبيل حذاء نائب وكيل الملك بمدينة ميدلت، نائب وكيل ملك آخر يظهر على الواجهة في العاصمة الرباط ويصفع مواطنة قدمت لديه تشتكي وتطلب إنصافها، حسب روايتها التي حكتها لـ"فبراير.كوم".

إنها ثورية، المواطنة المغربية التي، تروي حسب روايتها، أنها، أُهينت بمكتب وكيل الملك، قبل أن يصفعها، والبداية حينما قال ساخرا:"إوا انت خليتي المغاربة وواخدا صباليوني"، ومعناها الذي لن يخطأه أحد"تركت المغاربة وتزوجتي إسباني"، وكما تبدو السخرية، تدخلا في شأن خاص، ولذلك حينما اعترضت على هذه الطريقة التي تحدث بها نائب وكيل الملك معها، حمل وثائق ملفها الذي كنت تحملها، ورماها على الأرض، ولذلك بالضبط ردت:" أنت من سيعيد تلك الوثائق إلى مكانها"، لكن السيد نائب وكيل الملك رفض وأمرها بمغادرة مكتبه تحت التهديد"غادي تخرجي علي ولا غادي نهبطك لاكاب"، ولذلك ردت هي الأخرى:"هبطني لاكاب ونشوفو شكون اللي غادي يبق فيه".

ولم تتوقف الحكاية هنا بين ثورية التي تعمل أستاذة ونائب وكيل الملك، والتي أضافت في نفس الشريط أنها ليست الوحيدة التي اشتكت من تصرفات نائب الوكيل"الناس كيتشكاو منو.. الناس كيجيو عنده فيكتيم - ضحايا - وكيردهم بحال مجرمين"، وهذا ما شاهدته، تضيف ثورية، قبل أن تدخل مكتب السيد نائب وكيل الملك، الذي نهر شابة متزوجة ربما لا يزيد عمرها عن عشرين سنة، والتي قدمت إليه وهي تحمل ابنها لإنصافها، وذلك بعد أن ضربها زوجها، فأمرها بالعودة في اليوم الموالي، ولذلك قالت له، إنه لا يمكنها ذلك لأنها لا تتوفر على مصاريف التنقل، فنهرها، تقول ثورية، قائلا لها"واش بغيتيني نعطيك خمسين درهم من جيبي".

مأساة ثورية، على حد قولها لن تتوقف هنا، بل أمر نائب وكيل الملك الشرطي الذي كان بباب مكتبه لكي ينزلها إلى "لاكاب" وضربها، الشيء الذي تؤكد أنه أدى إلي إصابتها في عينها..

مزيدا من التفاصيل في حكاية الأستاذة مؤدب، تجدونها في الأشرطة التالية:

ثريا: أنا ضحية زوجي والقضاء

هكذا نصبوا علي

أرغموني على شرب السم!

Touta Tatou

https://www.facebook.com/touta.tatou

 

الأربعاء، 6 مارس، 2013

من أجل التحسيس بمعاناة ضحايا البوليساريو





إطلاق إطار جديد للدفاع عن الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف
عبد الهادي مزراري | المغربية

أطلقت مجموعة من الناشطين الجمعويين والإعلاميين، أول أمس الخميس بالرباط، خلال اجتماع تحضيري، مشروع منظمة تروم الدفاع عن الأوضاع الإنسانية والحقوقية في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر.( الصحراء الشرقية المغتصبة من طرف النظام الجزائري )
وقال البشير الركيبي، عضو اللجنة التحضيرية، إن "الهدف من هذا التنظيم، هو ربط جسور التواصل بين المغاربة وإخوانهم في مخيمات تندوف، وكشف معاناتهم للعالم، وتقديم ما يمكن من الدعم الإنساني لهم"، مؤكدا أنه خلال أزيد من 37 سنة، لا يعرف المغاربة أي شيء عن حياة الصحراويين في مخيمات تندوف، كما أن الصحراويين المقيمين في تلك المخيمات تعرضوا، على مر العقود الثلاثة الماضية، لغسيل دماغ، وتلقوا معلومات خاطئة عن المغرب، بسبب دعاية البوليساريو.

وأضاف الركيبي، في تصريح لـ"المغربية"، أن "هذا الوضع لا يساعد أبدا على التقارب بين الصحراويين المقيمين في تلك المخيمات وذويهم في المغرب، علاوة على استمرار مأساة تفكيك الأسر وتمزيقها".

من جهته، اعتبر محمد الشيخ ولد سيدي مولود، شقيق المناضل الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، أن أسرته، ومعها مئات العائلات الصحراوية الأخرى، تجسد المثال الحي لحالة الانفصام الاجتماعي، بسبب انقسام العائلة نفسها، بين أفراد يعيشون في المغرب، وآخرون يعيشون في المخيمات، وهي حالة، يقول محمد الشيخ "تحمل معاناة نفسية ومادية لا يقدرها سوى من عاشها وذاق مرارتها، فهي اليتم والحرمان والشتات".

من جهة أخرى، قال مولاي المهدي الزيني الإدريسي، عضو اللجنة التحضيرية، إن "التنظيم الجديد يهدف إلى تجاوز حالة التجاهل المقلق لوضعية الصحراويين في مخيمات تندوف"، موضحا أن الإعلام، سواء في المغرب أو باقي دول العالم، ظل على مر عقود طويلة يتعامل بجهل مع أوضاع الصحراويين في تندوف، بسبب الحصار الذي تضربه الجزائر على تلك المخيمات فوق أراضيها. وقال "آن الأوان لنقوم بما يلزم لهدم الجدار، ونكشف للعالم ما يحدث في ذلك الجزء المنسي".

وعلمت "المغربيةّ" أن التنظيم الجديد سيركز نشاطه على ثلاثة محاور أساسية، هي تحسيس مختلف الأطراف الحكومية والحزبية والمدنية الوطنية والدولية بأوضاع الإنسان الصحراوي في مخيمات تندوف، وثانيا، تقديم الدعم المادي والمعنوي للصحراويين في تلك المخيمات، وثالثا، الترافع في المنتديات الإقليمية والدولية لتمتيع الصحراويين هناك بكافة الحقوق، التي يخولها القانون الدولي للمقيمين في المخيمات، وفي مقدمتها حرية التعبير والتنقل والعمل والاستفادة من المساعدات الدولية، دون شرط أو قيد.

وسيضم التنظيم الجديد ثلاثة مراكز، مركز للتواصل وآخر للتوثيق، ومركز للخدمات الاستراتيجية، كما تقرر فتح فرع في تندوف، وعدد من الفروع في المدن المغربية، وأخرى في عواصم أوروبية وعربية وفي الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى بلدان في أمريكا اللاتينية

https://www.facebook.com/groups/135375816538413
https://www.facebook.com/groups/135375816538413  

الثلاثاء، 5 مارس، 2013

عقوق الوطن





إلــــــــــــى جمعية العقوق:
. .
. .


مصلحة الوطن فوق مصلحة الجميع
وهي لا تتعارض مع أحكام الدين ومقاصده
لذلك لا يمكن أن نعرّض الوطن للخطر إرضاء للفرد أو المجموعة
وهذا حماية للأرض التي تحتضن الكل
وسعي الناس إلى الحفاظ على حقوقهم وحرياتهم واجب مضمون
لا تهمله الفطرة السليمة والشريعة السمحاء والقوانين العادلة
وجزء من الحق أن يكون الوطن مصانا كريما عزيزا مقدسا
وجزء من الحرية أن نعيش في بلد مستقل مستقر آمن ومتحضر
وهذا ما يفترض علينا
استبعاد المطالبة بحق يجر إلى خسارة حق آخر
والسعي نحو حرية تنتج تدمير حريات أخرى
دون نظر إلى العواقب وتقدير للأولويات

وهناك من يرى أنه مظلوم ومضطهد ومنهوب ومسلوب
فينهال على بلاده بالسب والشتم
وإذا عجز عن مغادرتها وهجرانها والقطيعة معها
إنحرف فكره إلى إمكانية صوابية تخريب كل ما يجده أمامه
محاربة لمن يراهم ظالمين جبارين من بني جلدته
حتى يغيظهم ولا يترك لهم من متعة الدنيا شيئا يركنون إليه
وظنا منه أن ذلك سيدفعهم لإخلاء سبيل المستضعفين والفقراء
لتعاد كل الثروات والأملاك والأموال والعقارات لأهلها
ويصل الحد بهذا الفكر إلى درجة الشذوذ عن الولاء للوطن
ومحاولة استجلاب الأغراب والمجهولين والغامضين والمحتلين
بغرض استعانته بهم كي يطرد من خلالهم كل من آذاه ونكل به
وهو هنا قد أثبت فشله وانهزاميته أمام طموحه للتحرر
بأن عق الوطن وباعه للغير
من أجل مكاسب دنيوية
يمكنها أن تستعاد بطريق أصلح
فيصبح طلبه للحرية مكابرة وعنادا وخيانة ولؤما
كمن يعاقب والدته ويجرح مشاعرها ويهينها
تذمرا من واقع مؤسف يعيشه في منزله
أو ردا منه على قسوة قد تصدر منها
ويتناسى كل ما ضحت به من أجله
هل يعقل أن نطهر بيوتنا من الظلم بأن ندخل لها اللصوص مثلا
وأن نحل مشاكلنا بالتقاتل والتلاعن والإقصاء والجشع
وهل من إرضاء لله أن تكون مطالب البشر مطية لتخريب النعم والمواهب الإلهية
وأن ترتفع أطماعنا فوق حسابات الآخرة

الإنسان المؤمن فقط
هو من ينقص من نفسه ليزيد لوطنه

ويكون بذلك خيّرا معمّرا بانيا مصلحا
صابرا مرابطا مضحيا محتسبا
لا عكس ذلك أبدا
.
.
محمد الشفيع 

الأحد، 3 مارس، 2013

تربية ملك


ما بين 1973 و 1981,أمضى ولي العهد سيدي محمد كل وقته تقريبا,داخل أسوار”المدرسة المولوية”,مقررات مكثفة,نظام تربوي صارم,ذكريات”لانتيرنا” وقصص صداقته مع من سيصرون رجال المملكة الأقوياء….موقع المغرب الملكي من خلال أسبوعية “نيشان” يسافر بكم في سنوات الليسي,كما عاشها من سيصبح, سنوات فيما بعد,ملك المغرب.

آش كيقراو ف”المدرسة المولوية”؟”الله أعلم,داك الشي الملك هو اللي كيتكلف بيه مباشرة”,المتحدث وزير تربية وطنية سابق,يسرط كلماته كلما وردت لفظة”مولوية” في الكلام,بل يلح وعلى محياه علامات قلق واضحة,أنه مثل كل وزراء التربية الوطنية الذين تعاقبوا في المغرب,لا يعرف أي شيء عن كيفية عمل هذه المؤسسة الفريدة من نوعها,ولا عن مقرراتها الدراسية…غير آجي واعرف”المدرسة المولوية”,أو الكوليج روايال,حيث يقضي الأمراء والأميرات سنوات المراهقة التي تبدو أشبه بمنطقة محرمة,من المستحيل الاقتراب منها على شعاع يمتد كلمترا كاملا.البناية التي تحرسها باستمرار عناصر من الجيش والدرك الملكي,بجوار وزارة الأوقاف والوزارة الأولى,ملحقة بالقصر في قلب”المشور السعيد”,حي العاصمة الذي لا يطأه الا المحظوظون ممن تجري في عروقهم دماء ملكية,أو ضيوفهم أو خدمهم.داخل هذه البناية التي تمتد مساحتها على حوالي هكتارين,أمضى محمد السادس سنوات دراسته,ولم يغادرها الا سنة 1981 بعد أن حصل على الباكالوريا.”عشنا فالكوليج تمن سنين وكان كل حياتنا وعالمنا الوحيد” يقول أحد نزلاء المدرسة الذين اقتسموا طاولة الدرس مع ولي العهد(أنذاك) سيدي محمد.هذا “العالم” يشكل بالنسبة لأمراء وملوك الغد,مدخلا للحياة العمومية,بأعرافه وطقوسه وتاريخه الذي يمتد على مدى 66 عاما.
قرا,كول ونعس
 

نحن في سنة 1942,المغرب خاضع لسلطة الحماية,وعمر الأمير مولاي الحسن لم يتجاوز 13 سنة,البلاد بالكاد تستيقظ من سباتها وتكتشف الحداثة,عندما أدرك السلطان محمد الخامس ضرورة توفير تربية مزدوجة لأبنائه أي تقليدية على الطريقة القديمة,كي لا تتأثر الأسس التي تنبني عليها المؤسسة الملكية,وعصرية على الطريقة الغربية,كي يستطيع الأبناء فهم حقائق عصرهم.هكذا ولدت”المدرسة المولوية” فضاء خاص يتبع مباشرة للقصر.كان تصوره منذ البداية قائما على توفير تعليم نخبوي,يمزج بين النظام المغربي والفرنسي,بعيدا عن العيون,وبمنأى عن وصاية الدولة,مع صرامة على مستوى السلوك فضلا عن نظام”تنشئة خاص بالأمراء الصغار” بكل ما يتطلبه من مرافق ضورطوار,مطعم…الخ.قرا,كول ونعس.سرعان ما أحدث فصلان دراسيان واحد لمولاي الحسن وآخر,في ما بعد لمولاي عبد الله الذي يصغره بخمس سنوات.حوالي عشرة تلاميذ,ينحدرون من مختلف جهات المملكة,معظهم من أبناء الأعيان أو أبناء مقربين ومتعودين على القصر.جرى اختيارهم بعناية كي يرافقوا الأميرين في تربيتهما.بعد تعليم تقليدي,ديني في أساسه,بداوه على ست سنين,التحق مولاي الحسن ومولاي عبد الله,على التوالي ب”المدرسة المولوية” كي يتمما تربيتهما,قرآن,فلسفة,تربية اسلامية,رياصيات عصرية…المنهجية أعطت كلها ونجحت”المدرسة المولوية” في هدفها أن تكون نخبة مثقفة وعصرية,منغرسة في تربة التقاليد الشريفة تماما كما أراد محمد الخامس.عندما أصبح الحسن الثاني ملكا وأبا,طبق مخطط والده وربى أبناءه على النحو ذاته.استعاد منهجية محمد الخامس في خطوطها العريضة مع تغييرات طفيفة,هكذا بدأ ولي العهد سيدي محمد تعليمه الديني في سن الرابعة,وابتداء من سنة 1973,أنشيء له فصل يتكون من أثني عشر تلميذا,ينحدرون من الجهات الأساسية للبلاد,من أجل تمثيلية جغرافية متوازنة.الى جانب أبناء الاعيان,حاول الحسن الثاني أن يدمج تلاميذ ينحدرون من طبقات شعبية,شريطة أن يكونوا متفوقين دراسيا.بالنسبة لمولاي رشيد,الذي أنشىء فصله ابتداء من 1982,دار ليه تخليطة أخرى معظم زملائه من أبناء الأعيان والنظام الدراسي أكثر مرونة مقارنة مع النظام المتبع في قسم سيدي محمد.مع الاشارة الى أن “المدرسة المولوية” ليست مختلطة.الأميرات يدرسن في ملحقة قريبة,من مدرسة الأمراء غير هوما ما عندهومش الضورطوارات,كينعسو مع العائلة ديالهم.
الدراري صغار والمهمة كبيرة

 

قبل أن يضعوا أقدامهم في”المدرسة المولوية” كي يرافقوا سيدي محمد طوال فترة شبابه,يخضع التلاميذ الى نظام انتقاء صارم تشرف عليه مختلف الأجهزة الاستخباراتية(الاستعلامات العامة,الديستي,الخ) التحقيقات المعمقة تستغرق,في المعدل,ستة أشهر,كل شيء يخضع للفحص الدقيق المحيط العائلي,الأهل والأقارب,الجران,المعارف,الأصدقاء.الهدف هو ضبط الميولات السياسية للتلاميذ(واخا دراري ما زالين صغار) في أدق تفاصيلها ويعرفوا واش شي حد فالعائلة عندو سوابق عدلية,مثلا.اللي عندو الوسخ يمشي يلعب حدا باب دارو.ما كيوصل الكوليج روايال غير اللي بان أن الضوصي ديالو نقي,بعد اجتياز مختلف الاختبارات لاختيار تلامد كرادة وديال العشرة, وحتى بعد بداية الدراسة مع الأمير,تستمر هذه التحقيقات طوال المسار الدراسي,يتواصل لانكيت على شكل”بوانتاج” منتظم حول المستجدات العائلية لكل تلميذ.الهدف المعلن أي واحد كيبان فيه الدغل يفصل من الكوليج بكل بساطة.حتى بعد أن ينتهي المشوار الدراسي ويغادر التلاميذ”المدرسة المولوية” بيقون رهن”متابعة مستمرة من طرف أجهزة الاستعلامات”راهم عاشوا فدار المخزن…الدنيا والزمان.ولكن مازال ما وصلناش لهنا حنا دابا ف 1973,تشكل”الفريق” وبامكان سيدي محمد أن يلتحق بالمدرسة التي يتخرج منها الأمراء والملوك,بالاضافة الى رجال الدولة الأقوياء كما سنرى.كان فعمرو 10 سنين,وقد أنهى للتو دراسته الابتدائية التي أشرف عليها مربون داخل القصر.ولمدة ثماني سنوات,ستشكل”المدرسة المولوية” الاطار الأساسي لحياة من سيصبح في ما بعد ملك المغرب.
البق ما يزهق

 

على مستوى السلوك,تخضع”المدرسة المولوية” لنظام صارم البق ما يزهق.التلاميذ مراقبون في أبسط تصرفاتهم وتحركاتهم من طرف أشخاص مكلفين بالمهمة(حراس خاصون وموظفون),ما كيعرفو غير”سيدنا” و”الله يبارك فعمر سيدي”.أما نظام التدريس المتبع,فقد كان يشغل سيدي محمد وزملاءه من طلوع الشمس الى غروبها,كل نهار كيفيقو فالستة ديال الصباح باش يحفضو القرآن,ساعة ديال العراضة عاد كيفطرو,وكيبدا الجرا 45 ساعة من الدروس أسبوعيا في المعدل,كيقراو حتى السبت,بلا ما نداكرو على حصص الراطراباج اللي كتبدا فالستة ونص ديال الليل وكتسالي…فالحضاش.فترة الاستراحة الوحيدة التي يتمتع بها التلاميذ تكون مساء السبت,ويقضونها في الخزانة السينمائية للمدرسة المولوية.وماشي شي استراحة نيت…خصوصا اذا عرفننا أن الأفلام المعروضة تتراوح بين الكلاسيكية وسينما المؤلف,ويتعرض محتواها لرقابة شديدة,ويلا نسى السيد ديال الرقابة شي لقطة خايبة,بحال شي بوسة طويلة مثلا كيخرج الحارس ديال الخزانة السينمائية بالزربة وكيوقف قدام الشاشة…باش التلامذ ما يشوفوش المسخ.واضح أن المهمة ليست سهلةوشي مرات كيتنوض الحيحة,ماعدا السينما,تتوفر المدرسة على قاعة للرياضة وخزانة,يقضي فيهما التلاميذ أوقات فراغهم.كتب الخزانة”جدية”عبارة عن مؤلفات بيداغوجية وتاريخية,فضلا عن كلاسيكيات الأدبين العربي والفرنسي,الحصص الرياضية(أربع ساعات في الأسبوع) تتسم أيضا بالجدية والصرامة,وطبعا تشكل الفروسية الرياضة الأساسية…الملوك هادو,التداريب تعتمد على اللياقة البدنية,ويشرف عليها أطر من الدرك الملكي والجيش.أما الرياضي الأول في الفوج فلم يكن اسمه سيدي محمد بل…ياسين المنصوري.الأحد ابتداء من التاسعة صباحا يسمح للتلاميذ بمغادرة المدرسة,وقت حر لكن في الخامسة بعد الزوال بالضبط عليك ان تكون في الكوليج.كان سيدي محمد يلتحق بوالده في القصر,فيما يذهب زملاءه الرباطيون لزيارة العائلة.أما القادمون من مناطق بعيدة-بحال ياسين المنصوري اللي جاي من بجعد-فيمضون فسحة الأحد مع واحد من الزملاء الرباطيين في بيته,شريطة أن توقع الأسرة التي تستقبله التزاما,تحرص فيه على مراقبة حسن السلوك التلميذ أثناء عطلة الأحد…كما تضمن رجوعه في الموعد المحدد الى المدرسة.العسكر صافي.
الأصدقاء أولا
 

ثمة حادثة طريفة وغير معروفة رواها لنا أحد نزلاء”المدرسة المولوية” بعد حصوله على الباكالوريا كان يفترض أن يسافر ولي العهد سيدي محمد الى فرنسا لاكمال دراسته في كلية الحقوق بمدينة ايكس أون بروفانس ,وكان من حقه أن يختار زميلين من الدفعة كي يرافقاه بسبب المقعدين,احتدم توتر شديد بين زملاء الأمير ولم تتوقف الدسائس والأقاويل والحزازات الا عندما علم ولي العهد أنه في نهاية المطاف,لن يتابع دراسته في فرنسا علاش؟؟لأن الرئيس الفرنسي الجديد وقتها,الاشتراكي فرنسوا ميتران الذي كانت علاقته باردة بالمملكة الشريفة,ألمح صراحة الى أنه لا يستطيع أن يضمن أمن الأمير الشاب.هكذا التحق سيدي محمد بجامعة محمد الخامس في الرباط,وكان برفقته كثير من زملاء”المدرسة المولوية” على رأسهم طبعا الثنائي الهمة والشرايبي بالاضافة الى ياسين المنصوري وحسن أوريد وفاضل بنيعيش وادريس آيت مبارك…وباستثناء الأخير,رأينا كيف دخلت الشلة كلها الى القصر بعد وفاة الحسن الثاني لتتحمل مسؤوليات كبيرة في مملكة محمد السادس.
علمي ولا أدبي؟؟

 

لا شك أن المقرر الدراسي الأكثر كثافة,من حيث الدروس الذي عرفته مدرسة مغربية,كان في الكوليج روايال,أيام دفعة سيدي محمد,خليط مدروس بعناية من مقررات المدارس المغربية العادية ومدارس البعثة الفرنسية.التلاميذ يدرسون مثلا اللغة اللاتينية والفلسفة ابتداء من السنة الثانية,وكل المواد لها نفس المعامل. كما يتضمن المقرر مواد طريفة أحيانا…بحال النجارة وتهيمن عليه اجمالا التربية الدينية,هناك حصة استظهار القرآن كل يوم ابتداء من السادسة والنصف صباحا,مثلما ثمة ساعتين من التربية الاسلامية في الأسبوع.التلاميذ كيفما كانت أصولهم يدرسون نفس المقرر الذي تضعه ادارة”المدرسة المولوية”(بمراقبة وثيقة من الحسن الثاني شخصيا)لكن ابتداء من العام الرابع,اللي كيتسمى البروفي,يكيف المقرر الدراسي وفق…ميولات الأمير,في هذا الاطار سيتخذ المقرر الدراسي لقسم محمد السادس منحى أدبيا ابتداء من 1977,لأن ولي العهد يفضل الآداب على الرياضيات,ما كانش عندو بزاف مع المات.ما جعل تلميذين لهما ميولات علمية(بينهما نعيم تمسماني,مدير”كازاشور” حاليا) يغادران القسم الأميري,ليعوضهما تلميذان جديدان اللول من ورزازات,سميتو رشدي الشريبي,والثاني جا من الرحامنة نواحي مراكش,سميتو فؤاد عالي الهمة,المثير أن الرجلين اللذين سيصران في ما بعد أقرب أصدقاء الملك(ومن رجال البلاد الأقوياء)دخلا الى محيطه بشكل متأخر…شوف على زهر.

معهد متنقل

 

اداريا تخضع”المدرسة المولوية”للاشراف المباشر للقصر,ولا تربطها أي علاقة كما رأينا مع وزارة التربية الوطنية.الطاقم العامل بالمؤسسة يتكون من 300 شخص يحرصون على تلبية كل حاجات الأمير ورفاقه الأحد عشر.تبدأ السنة الدراسية في شتنبر وتمتد الى منتصف يوليوز.المدرسة متخصصة في تكوين أمراء وأميرات الدائرة الأولى والثانية.عندما لا يكون هناك أمير في سن التمدرس,تغلق المدرسة أبوابها في انتظار دفعة جديدة.ذلك ظلت”المدرسة المولوية” مغلقة طوال ما يناهز عشرين عاما,ما بين قسم الحسن الثاني(من 1942 الى 1949) وقسم محمد السادس(من 1973 الى 1981) خلال هذه العطلة الطويلة,يتحول مقر المدرسة الى…محكمة شرعية.أثناء تنقلات الأمراء,يحدث أن يسافر الكوليج بكامله معهم.خلال هذه الفترات الاستثنائية,تتحول المؤسسة الى ما يشبه مدرسة متنقلة.عندما يذهب سيدي محمد رفقة والده الى مراكش أو فاس أو افران,عادة ما يتبعه التلاميذ والأساتذة الذين ينزلون في الاقامات الملكية أو في الفنادق,ويتلقى التلاميذ دروسهم في قاعات تجهز خصيصا لهذا الغرض.

القراية حتى مع الماكلة

 

بالضافة الى مكتب المدير والمكاتب المخصصة للفريق الاداري,يتوفر الكوليج على قسمين مجمعين على شكل قاعتي محاضرات,واحدة مخصصة للدروس والأخرى لتهيىء الواجبات.كما يوضع رهن اشارة التلاميذ مختبر علمي وورشة للأعمال اليدوية(نجارة,رسم…) ابتداء من النصف الثاني من التسعينات(دفعتا مولاي اسماعيل وللا سكينة),صارت هناك قاعة المعلوميات مجهزة باحدث الأجهزة,ويحكي أحد العاملين في الادارة كيف أن”ظهور المعلوميات أربك ادارة المدرسة في البداية,حيث كان يحدث أن يتم تغيير كل العتاد والأجهزة بسبب عطل في فأرة التحكم(لاسوري زعما)”,مطعم الكوليج يشرف عليه طباخوم من القصر,ورغم اتقانهم لمختلف الشهيوات,فقد كانوا يؤمنون بأن البطنة تذهب الفطنة,لذلك كانوا يكتفون بتهييء أطباق خفيفة,كي يحافظ التلاميذ على فطنتهم,ولن يتغير هذا الريجيم الا بعد أن طالب التلاميذ بذلك مرات عديدة الماكلة تتم فوق طبالي مدورين,وحتى هنا كاينة القراية,الأمير سيدي محمد كان دائما يجلس قرب مربية مهمتها الأساسية أن تعلمه أدب الجلوس على المائدة.هذا”الدرس الخصوصي” كان يعوض ثغرة في”المدرسة المولوية” التي لم تكن توفر دروسا في المجال,وكي يستفيد منه بقية التلاميذ كانوا بالتناوب قرب مربية الأمير,اطلبوا العلم ولو…على المائدة
كل واحد وبالصتو

 

حصة الراطراباج تنتهي في وقت متأخر من الليل,بعد ذلك يعود نزلاء”المدرسة المولوية” الى غرفهم في الضورطوار.ثلاث غرف كل واحدة مجهزة بثلاثة أسرة,وغرفة رابعة تتضمن سريرا واحدا اضافيا يفترض أنه لولي العهد(كان يعيش فيها فؤاد عالي الهمة,ياسين المنصوري وكريم رمزي) وهناك غرفة خامسة مخصصة رسميا لسيدي محمد ومربيته, التي رافقت طوال السنوات الأولى في”المدرسة المولوية”.يتوفر التلاميذ على خزانات يجبرون على تركها مفتوحة,الهدف الرسمي من هذا الاجراء الغريب هو باش ما يخبيوش الكارو أو الشراب أو المجلات أو الترانزيستورات,وكلها أشياء يمنع ادخالها الى”المدرسة المولوية”.”كان صعيب علينا اندخلو شي حاجة ممنوعة ولا نخرجو برا,الزيارات كانت كثيرة والمراقبة صارمة”,يقول أحد النزلاء السابقين ب”المدرسة المولوية”.ولم يكن من الناذر أن يقوم الحسن الثاني شخصيا بزيارة تفقدية مفاجئة.الملك لم يكن يراقب التقدم الدراسي لولي العهد فحسب,بل كان يهتم بكل شيء وبكيفية مستمرة,”كان يهتم بكل مرافق المدرسة,وبصفة خاصة تجهيزات الضورطوار,وشحال من مرة كال ليهم يبدلو لينا الماطلات او الماكلة ديال المطعم”,يضيف نفس المصدر

أوريد المجتهد
 

وسيدي محمد فهاد الشي؟؟كان فردا من المجموعة…ولي العهد كان مندمجا في الفصل,محاطا بزملائه ولم يكن يحظى بأي تعامل امتيازي,الامتياز الوحيد,يمكن هو أنه كان كيكلس فالصف الأول,ولكن ما كانش كيجي اللول فالنتائج,هذه المرتبة كان يحتلها صديقه أوريد باستمرار,أوريد التلميذ المجتهد,كان كيزيد فيه شي مرات,الى درجة أنه حاول أن يحفظ عن ظهر قلب…موسوعة”بورضاص”,وواحد المرة مرض وكالو ليه سير لداركم(فالريش,قرب الرشيدية) باش ترتاح,جاوبهم(علاش؟ ياك طه حسين كان أعور وما عمرو وقف القراية)..ولي العهد ما كنش كيجي اللول,لكنه كان يحتل مراتب متقدمة,بالمقابل كان يعشق الرسم بصفة خاصة,ويمارسه في الوقت الحر,لأنه لم يكن ضمن المواد المقررة في”المدرسة المولوية”.ولم يكن يسمح لنفسه بان يخفض ايقاع العمل,لأنه نتائجه الدراسية كانت تخضع للفحص والمراقبة المستمرة من طرف والده الحسن الثاني,”كان عليه ضغط أكبر منا جميعا”,يتذكر أحد زملاء الفصل,قبل أن يضيف”وهو شي طبيعي بالنظر الى ما ينتظره في المستقبل من مهام,كان التلميذ سيدي محمد ككل التلاميذ,يكن احتراما عميقا لأساتذته مع شوية ديال الخوف,وعندما تقترب الامتحانات تنتابه أحيانا نوبات قلق,لكن ماشي بوحدو,القلق كان ينتاب كل التلاميذ,خصوصا المنحدرين من اوساط متواضعة,لأنهم كانوا يخافون أن يؤدي أي تراجع في المستوى الى الفصل من”المدرسة المولوية”.كانوا واعين بالفرصة الذهبية التي جعلتهم يقتسمون الفصل مع ملك المستقبل,وما يمكن أن يربحوه من ذلك مع عائلاتهم,لذلك كانوا يبدلون كل ما بوسعهم كي يحافظوا على مقعدهم بالمدرسة المولوية”.واضح أن القلق كان عاملا محفزا طوال ثماني سنوات من الحياة المشتركة,لم يحدث أن تم فصل أي واحد من”فريق الأحلام الدراسي” المتحلق حول ولي العهد,بسبب ضعف في النتائج الدراسية,كلشي كان يحصل على نقط تفوق المعدل بكثير,طبعا مع سلوك مثالي واحترام للأساتذة”أساتذتنا كانوا اما خبراء ذوي سمعة عالمية,أو شخصيات على درجة كبيرة من التأثير من عيار أحمد باحنيني(الوزير الأول السابق)أو عبد الهادي بوطالب(وزير ومستشار ملكي) كيفاش بغيتي ما تحتارمهمش؟؟”,يتساءل أحد تلاميذ المعهد المولوي القدامى.
“مولاي أحمد العرج”
 

لم تكن ثمة تراتبية بين التلاميذ,خلال السنوات الأولى ب”المدرسة المولوية”.خارج حصص الدرس,وبعيدا عن عيون الأساتذة والطاقم الاداري,كانت ثمة مشاحنات كما في كل الأقسام الدراسية,الأمير لم يكن يخرج من القاعدة,رغم مزاجه المتحفظ وطبعه الخجول,كانوا كيضحكو وكيقشبو وكيعاودو النكت ككل شلة مراهقين…وكانت لعبة الألقاب رائجة,عالي الهمة سماوه”مولاي أحمد العرج”,على اسم الوزير المشهور(مولاي أحمد العلوي),حيث كان كيمشي مايل بحال يلا كيعرج,وكان عندهم حتى هوما داك شي ديال قليب الهضرة,حسن أوريد كانوا كيعيطو ليه”أودير” أنس خالص كيسموه”وايلوش”,وكريم رمزي”كريكوم”,وسمير اليزيدي”شاماين”…الخ.لكن للسخرية حدود,ولم يحدث أن نودي على سيدي محمد بغير لقبه الرسمي”سمية سيدي”,اللي جاي دار المخزن يعرف الصواب,كما أنه لم يكن هو الذي يوزع الألقاب,ادريس آيت مبارك كان كيتكلف بالمهمة وكان هو الحلايقي ديال الفوج,ورغم أن عدد التلاميذ لم يكن يتجاوز 12,فقد تكونت دائرة صغيرة من المقربين حول الأمير,شي وحدين كانوا كيمشو ويجيو,لكن النواة تشكلت من الشريبي والهمة,النصوري وأوريد,نواة تبدو طبيعية بالنظر الى المسار الذي سيعرفه كل واحد منهم في المستقبل,الأولان رغم وصولهما الى الكوليج روايال متأخرين باربع سنوات,احتلا مكانا متقدما على الجميع,ذلك ما بدأ يظهر جليا ابتداء من الباكالوريا,آخر سنة دراسية,والتي عرفت تحولا كبيرا في البروتوكول,حيث صار التلاميذ يقبلون يد الامير انطلاقا من هذه السنة,ما عاد يرافق الأمير في اسفاره الا أصدقاؤه المقربون,الهمة والشرايبي على الخصوص…تصاوبات التستيفة ومول المليح باع وراح.
كاضو ملكي ساليتو الباك…ها لاخر
 

محمد السادس وزملاؤه ما دوزوش غير باك واحد,دوزو جوج,الاول كان سنة 1980 والثاني في العام الموالي 1981.بعد أن لاحظ الحسن الثاني أن نتائج ابنه عرفت تراجعا طفيفا,قرر أن قسم سيدي محمد كلو خاصو يعاود الباك,واخا جابو كاملين فوق المعدل, ونتصور وقع القرار على نزلاء”المدرسة المولوية” الذين كانوا يعدون الأيام كي يغادروا المكان,”بدا الملك الراحل أن المستوى العام للفصل تراجع,وعزا ذلك الى المرونة التي عرفها نظام التدريس في السنة الأخيرة”,يتذكر أحد زملاء ولي العهد السابقين,خلال تلك السنة,كان التلاميذ قد حصلو على رخصة مغادرة”المدرسة المولوية”.مساء كل سبت,لقضاء سهرات ليلية,ما شكل ثورة حقيقية.”فاللول كنا كنمشيو مجموعين نشوفو الأفلام فسينيما الزهوة,من بعد طوالو رجلينا وولينا كل مرة آش كنديرو,واكتشفنا السهير فليبواط”,يحكي نفس المصدر,سيدي محمد وصحابو عطاوها للحيحة,وولاو الناس كيشوفوهم ديما فالرباط,طبعا أصداء سهراتهم تصل بانتظام الى الحسن الثاني,لكنه كان يتركهم يتسلون,مقدرا أن”هذه الأشياء”تندرج في اطار الخبرة التي تتطلبها الحياة,حتى بان ليه بأن النتائج نزلت واخا غير شوية,كال ليهم ياك قصرتو ايوا دابا كلشي غادي يعاود الباك,في نهاية السنة الدراسية 1980-1981,التي تأرجحت بين الصرامة والليونة,بين الحرمان والمرونة,أهدى الحسن الثاني لأبنه سيارة أحلامه”فورد موصطانك”…بعدما ظل ولي العهد يطوف أطراف العاصمة بسيارة متواضعة من نوع”فياط 131 ميرافيوري”.
في انتظار مولاي الحسن

 

عندما دعا الحسن الثاني المغاربة في أحد خطاباته سنة 1981 الى مشاركته الفرحة”لأن ولي العهد حصل على الباكالوريا”,كان يعرف كما مزلاء”المدرسة المولوية” وأساتذتها وطاقمها الاداري,بأن سيدي محمد أسدل الستار على فصل حاسم من تربيته ومن حياته,18 سنة قبل أن يصل الى الحكم,كان محمد السادس قد دخل الى عالم الكبار,وغادر الكوليج روايال كما يغادر أي مراهق منزل العائلة,طبعا ثمة دفعات جديدة من الامراء تسلمت المشعل,من بينها دفعة الامير مولاي رشيد منذ عام 1982,لكن نظام الدراسة صار أقل صرامة بكثير,”ما عمر الكوليج روايال كان صارم فالنظام ديالو بحال كيما كان مع الدفعة ديال محمد السادس”.يقول أحد العارفين بخبايا القصر, وزعما ما عمرو يكون؟ لا شك أننا سنعرف الجواب عندما يصل دور ولي العهد مولاي الحسن الذي سيحتفل بعيد ميلاده الخامس في ماي المقبل(وهو السن الذي بدأ فيه والده دراساته التهييئية) عندما سيلتحق مولاي الحسن ب”المدرسة المولوية”,ستبدأ صفحة جديدة من التاريخ…أو هاديك هضرة أخرى
اعد التحقيق : مجدولين الاتوابي و كريم البخاري